يونيو 3, 2009 by منال
* تقول لي ..
(كانت فرحتي كبيرة حين جاء تعييني متعاقدة في مدرسة في المرحلة المتوسطة لمدة شهرين ، لاسيما أنها ربما الفرصة الوحيدة لكي أدخل عباب التدريس .
كنت خائفة ووجلة من التجربة ، زاد خوفي كثيرا في أولى ايامي في العمل،فقد كان النظام في جهة والطالبات في جهة اخرى،
كان حديث من يشاركنني الغرفة من المعلمات كفيلا بأن يزرع التردد والاحباط ناهيك عن تزايده.
ربما واجهت الكثير من المواقف التي عززت الكثير مما سمعت ورايت .
أسبوعان قضيتها الى أن أصابني التبلد حيال مايحدث ، فقد كنت في داخلي.. ارى ان التغيير لا يمكن ان يحدث بجهود فردية من قبلي مثلا .
الا اني تنبهت أني ربما لن أفعل شيئا ان استمررت على ذات المنوال ، فضلا عن أني لن أنتفع بما درست ..لم يبق لي سوى القليل ..وهي كفيلة بأن أثبت فيها وجودا ..
في احدى حصص العلوم أزعجتني احدى الطالبات بصوت القلم ، هي أكيدا لن تستجيب لي لذلك.. الامر لن يفيد ، كان الدرس عن القوى المؤثرة على الجسم ، استثرتها حين سالتها اي قوة تبذلين؟ اجابتني : قوة دفع ..
سالت الطالبات : هل هذا صحيح ؟!
تشاركن بحماس واجابات تستثير.
من كانت تمضغ اللبان كان سؤالي لها عن الجسم اللين والغير ، ومن كانت تفرغ طاقتها في دفع الطاولة للفت انتباهي عن ماهية القوة التي تمنحها لها .
من جانب اخر كنت أبذل قصارى جهدي في امتثال إخوتي في الطالبات ، وأعاملهن بحماس وتفاعل ومودة.
لمست تغييرا طافيا في تعامل االطالبات معي واختلافا جذريا في معدل الاحترام ، وكان شيئا
)
وكان حديثا ماتعا استرجعت فيه أيام التربية العملي حين كان حماسنا يعلونا ومادرسناه من مواد تربوية يحتوينا ، إلا أن إدارة المدرسة كانت تفرض علينا تحرير مفاهيمنا والتعامل مع الطالبات بسياستها هي !!
ونمضي ..لكن.. في سياق مؤلم يتسم بالتقليدية التي مازال الكثير يتحجج بها ويتخذ نماذج فائته درعا في دفاعاته عنها،
لازال في الاجيال طاقات مكبوته لن تخرجها التقليدية بل هي كفيلة بزرع تراكمات سلبية اضافية حيال مايقومون به، حينها من الطبيعي ان يبحثوا عن متنفس .
من السهولة بمكان ان نحاكي العصرية في مظهر العطاء ، لاسيما وهو الان متاح للجميع ، وانما الاهم هو حجم العطاء البشري ، ليست العبرة بالخطب الرنانة والعبارات البليغة وحجم المبادئ التربوية المعتنقة وانما العبرة بحجم العطاء الملموس في القضية.
يحزنني جدا حين أصادف نماذج تربوية لاهم لها سوى التفنن في اقتناء السلبية و تصيد الأخطاء ثم التحسر على أجيالهم الفائتة التي لاتتخذ وسعا في ترديد من علمني حرفا صرت له عبدا ، وهي في إحدى الجوانب تتسائل عن حجم النظام والإبداع الذي ترتع به المجتمعات الخارجية في مدارسها وتتحسر على حال أجيال بلدنا ، وتتجاهل ان الاجيال هنا بأيديهم يوجهونها وفق تطلعاتهم واتجاهاتهم .
فبحجم العطاء ..يكون الثمر ..
الأوسمة: تجارب, تربية, تعليم, عطاء
أرسلت فى Uncategorized | 8 تعليقات »
مارس 18, 2009 by منال
في الفترة السابقة كنت أقل إنجازا في جميع مناحي حياتي بالرغم من أنها الأقل في الشغل الذهني والوظيفي فلم أكن منها مثلما كنت فيها أقل التزاما .
لذلك ..قررت أني ولا بد أن أرتب وقتي في هذه الأيام.
لكن ..
ثمة أشياء تأبى أن ترجع إلى أماكنها فهي إما أنها أحبت الفوضى أو أن الفوضى بها أجمل..
ثمة أشياء بالنسبة إليك ..مركز دائرة تحب أن تصلها بجميع أنصاف أقطارك وإلا فربما تتقعر الدائرة..
المشروع الشخصي .حين يتحدد بإنجازات سابقة ممل ومرهق،.الإنجاز لايمكن أن يكون تبعا لآخرين ،يساوي الأكاديميون في نظرهم فيه بين مشاعر الناس وتقلبات مزاجاتهم ، الإنجاز هو بمقدارك أنت .أن تقيس إنجازيتك في يومك الذي يختلف فيه أكيدا .. عقلك ..قلبك…. عن آخرين ..
الإنجاز يشمله عقل يحتكم…نفس تعترك ..روح تسكن ..وقلب بين أجنحة الحياة يتماوج ، فهو يهدأ ..ويضطرب ..
الأوسمة: انجاز, تخطيط
أرسلت فى Uncategorized | 13 تعليقات »
فبراير 9, 2009 by منال
ونحن نحفل بوداع مايقال بانه اخر رمز من رموز العنصرية (بالرغم من انه امر لا يعنينا ) نستنزف من جهة بعدا اخرا من جوانبها يستنزف أجمل جانب وألطفه …يستنزف من أرواحنا الكثير ، ويأخذ من قلوبنا أكثر !!
هي عنصرية العطاء ..لا نصل بعطائنا بها الا لمن نريد ..ولا نحادث الا من نحب .. ولا نختلف الا مع من نتفق .. ولا نتصدق ربما الا لمن نحسن !!
عنصريتنا الجديدة انتهت بنا الى تقسيمات مجتمعية نقسم فيها المجتمع مقصين من لا نريد الى طبقة ثقافية متدنية ، فلن ينتفعوا بعطاء ..ولن يتشاركونا فائدة .
هو عطاء قصي أجرد لا ينتمي لقلب .. انما يوافق هوى ، ولن تكل لأجله يد ..بل ربما تصفق لزخرفته أخرى !!
فكيف هو العطاء بتلك الطريقة و الأهم كيف هي الحياة، بذلك !!
الأوسمة: حياة, عنصرية, عطاء
أرسلت فى Uncategorized | 16 تعليقات »
يناير 29, 2009 by منال
ماهوايتك ؟؟
القراءة.
القراءة ؟؟ هي هوية وليست هواية !!( ابتسامة ساخرة من ذاك الذي لا يملك هوايات )..
نواجه هذه العبارة كثيرا..
لكن واسمحوا لي أن أقول أنني الان أعتبرها ليست الا عنهجية المثقفين 
في زمن حلت التقنية ضيفا جديدا أو بالأحرى مقيما دائما لدى الاغلب ، بات الكتاب فيه مركون في زاوية لا يلتفت اليها إلا القليل .. بمعنى أصح أقول أن القراءة كانت هواية الغالب ، الا أن التقنية أتاحت تمدد الهوايات فاختزلت الأغلب من الغالب ، ولا زلنا نصر أن القراءة لا يمكن أن تكون هواية لأولئك الذين لا يغريهم شيء مثل العيش بين دفتي كتاب .
أليس جورا ؟!
الأوسمة: قراءة, هوية, هواية
أرسلت فى Uncategorized | 13 تعليقات »
ديسمبر 28, 2008 by منال

بسم الله الرحمن الرحيم ..
ليس جديدا ان اكتب عن غزة ..كما هو ليس بالجديد ما يحدث الان لمن هم هناك ..
ليس جديدا ان نتعاطف ونبكي ونتالم . .. ربما يسلك تعاطفنا مسارا ايجابيا فندعو لهم في صلواتنا ونتهجد لنصرهم ..
في تجمعات حديثة …نتذكرهم ..لتذكر احدى الحاضرات قصة مؤلمة لاب فلسطيني فقد ابناؤه ..وابن يبحث عن امه … يبكي البعض ..ويستمر الحديث ..
وكعادة شعوبنا ..
لانفلح سوى الحديث ..نتحدث ونتحدث ونتحدث .. حتى نضجر ..وحُق لنا !!
فلا نحن صنعنا وفعلنا ..غير ان تحدثنا ..مشاعرنا لم نفلح بها صنيعا سوى الحديث ..فهي دائما ( وقتية ) لا نحسن معها تفاعلا ..
والا فنحن اساسا نجهل لماذا يتالم الفلسطيني ولماذا يبكي .. نراه يبكي فنحزن .. يرمي حجرا فننصفق ..يكتب شعرا يذكر فيه وطنا ..فندقق حديثنا في الوزن والقافية !!
الم الفلسطيني ربما يكمن في اجيال يهودية .. لم تبرح بالنمو لاتعرف لها وطنا عدا فلسطين …
يقابلها ابنه الفلسطيني الذي لم يبرح ينمو في الملاجئ يلقنه الوطن كما يلقنه الشهادتين فهو لا يعرف منه عذا الاسم !!
يرسم له خريطة ..هنا يافا وهنا القدس ..هناك حيفا تقابلها غزة .. بعينين دامعتين يشرح له امجاد وطنه ..يقص له الاسراء ..والبراق ..يحكي له عن مريم.. وزكريا ...
يبكي ويبكي .. يدعو في الثلث الاخير ..اللهم اكرمنا .. يردد ابنه خلفه ..امين امين
ونحن ..لم نكلف انفسنا حتى قراءة كتاب يحكي لنا عن مانجهله هناك …فضلا عن أن نقص لأبنائنا شيئا عدا اليهود.. والفلسطينين !!
فلك الله ياغزة
أرسلت فى Uncategorized | 17 تعليقات »