زمن الخيول البيضاء..

يناير 30, 2010 بواسطة منال

من بداية قرائتي لهذه الرواية ،وأنا أفكر في ماذا يمكن أن أصفها ،أعلم حقيقة أن مثلها غنية جدا عن الوصف أو التعريف ،لكني ممتلئة كثيرا بكم هائل من المشاعر حيالها ، كنت دائما ما أشعر بارتباط حميمي مع أي حرف يعجبني ،لكن كان ذلك يصيبني بعد أن أتجاوز النصف من قراءتي ،لكن هنا كنت اتسابق مع صفحات الكتاب وفي كل صفحة أشتهي ألا أغادرها من فرط انفعالي معها.

زمن الخيول البيضاء هي جزء من سلسلة لملحمة فلسطينية من 6 روايات ،توجت بزمن الخيول ، كانت الرواية هي أول مابدأ به الكاتب مشروعه لكنها آخر مانشر ،هي نتاج لجهد تجاوز العشرين سنة ، كان حتميا خلالها ان تخرج لنا رواية بمستويات فنية عالية جدا .

على الصفحة التي تتبع الغلاف قول عربي يقول:

(لقد خلق الله الحصان من الريح ..والإنسان من التراب ..) وأضاف الكاتب (والبيوت ..من البشر !!

قسم على أثره الكتاب الى ثلاثة أقسام..

الريح ، التراب ، البشر .

بدأت الرواية في داخل قرية(الهادية ) حيث تقطن عائلة الحاج محمود التي (كتبت الخيل أقدار رجالها ) وابنهم خالد بطل الرواية الذي تتبعه من بدايات مولده موغلة في تفاصيل حياته،تحكي قصته مع خيل عجيبة تسلب لبه وتأخذ بمجامع قلبه يستمر سحرها العجيب فيه ونسلها لتشمل أفراد قبيلته بصيغة عجيبة تفتح الآفاق على معانٍ متعددة يشملها ذلك الولاء النادر والإلتفاف العجيب حول بعضهم ،الحاج خالد هو من يقول فيها

( أنا لا أقاتل كي أنتصر ،بل كي لايضيع حقي . لم يحدث أبداً أن ظلّت أمّة منتصرة إلى الأبد. أنا أخاف شيئاً واحداً: أن ننكسر إلى الأبد، لأن الذي ينكسر الى الأبد لا يمكن أن ينهض ثانية، قل لهم احرصوا على ألا تُهزموا إلى الأبد).

كان الكاتب يبذل جهده ربما في إيصال صورة المنزل الفلسطيني ومايحتويه من عادات إجتماعية محببة مدخلا القارئ جوا شبيها بجو الفلسطيني ومايهمه ، لاعجب فهي حكاية شعب حقيقي من لحم ودم ،حكاية كتبت بدماء شهداءهم وصيغت بحروف لوعاتهم .

تباعدت الأحداث لتحكي عن الدير الذي اختار منشئوه الهادية مقرا له مؤملا أبنائها في حمايتهم من أطماع الحكومات المتتابعة ، إلى أن يطعنهم في خواصرهم بانتزاع ماهو أغلى عليهم من أنفسهم ، ستحكي الرواية عن نساء عصاميات فريدات متماهيات مع خيولهن ، وضابط انجليزي قاس مهووس بحب الخيول والشعر !! وعن شخصيات فريدة تثبت بجدارة وجودها الكثيف في القصة .

مازج بدقة عالية بين الواقعية والرمزية معطيا فسحة كبيرة للقارئ لاعمال ذهنه في أحداث متفرقة ، لم يلقي باللوائم ولم يصنف شخصيات الرواية إلا فيما ندر ،كانت بصيغة عربية خالصة تقدس العاطفة بحدود عاقلة ،وصل إلى الشعب الفلسطيني أبعد مايكون ليس فقط من العدوان الاسرائيلي بل من أيام الحكم العثماني إلى الانتداب البريطاني الى الصراع العربي الاسرائيلي .

من الأشياء الجميلة في الرواية أنها مطعمة بقيم سامية راقية جدا ،ذكاء الكاتب حقيقة يوصلها لذهن القارئ بطريقة احترافية عالية الدقة لم ألحظها حقيقة في غالبية الروايات العربية ،حيث أن الملاحظ أن الروايات العربية الهادفة غالبا ماتكون بصيغة روتينية ألفناها في الكتب العادية ، لكن زمن الخيول البيضاء كانت بشكل مختلف، رواية ستحدث فرقا أكيد في كل من يقرأها فهي تبحث وتتحدث عن قضية شعب بطريقة متفردة جدا في صياغتها وأسلوبها ناهيك عن معانيها .

معلومات عن الكتاب

  • العنوان /زمن الخيول البيضاء
  • المؤلف / ابراهيم نصر الله .
  • الناشر/الدار العربية للعلوم
  • عدد الصفحات/511 صفحة

حين تحتل قراءاتنا مكتبة روايات ..

ديسمبر 5, 2009 بواسطة منال

ترددت كثيراً في طرح هذا الموضوع كساحة للنقاش -والتنبيه ربما- لكن زاد حماسي لذلك بعد مشاهدتي لحلقة (علمتني الحياة) لما كان عنوانها القراءة للدكتور/ طارق السويدان .. <<< (هذه دعاية لبرنامجٍ مُثرٍ جداً :) ) ..

دعونا نتأمّل بعض الأسئلة هنا ..

- الروايات حين يكون لها نصيب الأسد من المعدل القرائي هل هذا يدل على أننا مثقفون ؟!

- كم تضيف لنا الروايات من الرصيد الثقافي ؟!

- من خلال مساحاتك القرائية هل تصنّف نفسك مثقفاً ؟!

كانت الأسئلة بالنسبة لي – وإلى حد قريب-مزعجةً  جداً ، وكنت أتجاهلها كثيراً بقولي: إنّ هذه الأسئلة سطحية تماماً ! ؛ فقراءة الروايات يكفي انها تأخذنا إلى عوالم رحبة واسعة وتمضي بنا في حيوات مختلفة، كذلك الرصيد اللغوي والبناء العاطفي ألا يمكن اعتباره مجازا من الإيجابيات الكبيرة للرواية؟!

حين أنشأت حساباً لي في (Goodreeds ) هالني -في البدءِ- عدد الكتب الذي يحتفظ بها البعض وتتزايد في [إرشيف] كتبه، لكن تبينت -حقاً ولست بمبالغة هنا- أن  منهم من تمثّلُ الرواياتُ ثلاثةَ أرباعِ تلك الكتب في إرشيفه ..

لا أرفض الروايات ؛ فأنا من قرّائِها أيضاً ، لكن أن تتجاوز الحد المعقول ففي ذلك نظرٌ!!

على حسبِ رأي الكثير من خبراء التطوير الذاتي فإنّ المعدل الطبيعي لقراءة الروايات يجب ألّا يتجاوز 10% من الرصيد القرائي ، وبالنسبة لي لم أصل إلى هذا المعدل -رغم المحاولات المستمرة- لكن يمكن أن أقول أنّ أجمالي الروايات في قراءاتي أصبحتْ تصلّ إلى 50% من مجموع ما أقرأه، ومازلت أسعى للوصول إلى الحدّ الطبيعي.

لن أقول انه يجب علينا قراءة الكتب التي تحفّز على القراءة المثمرة الجيدة والاهتمام بالتخصص والابتعاد عن كيت وكيت ! ؛ فالمسألة الآن ليست بحاجة إلى جهد كما هي بحاجة كبيرة فقط الى تغيير في مستوى القناعات ،

فقط تأمّل : (أيّ فكرٍ تريد أن تصنعه لعقلك) ؟

- الفكر الروائي المرتبط بقصة مليئة بالتفاصيل، مرتبطة بزمان ومكان وشخص معيّن التوجه أو حتّى بضعة أشخاص؟ ..

- أمّ الفكر الذي يعين على فهم أعمق لواقع الحياة من خلال دراسته ومناقشته وتأمّله باتزان مسلّطاً الضوء على زوايا كثيرة مما يعين جداً على الرؤية بشكل أوسع وأضح ؟

- أم خليطٌ من الفكرين ( الروائي والفكري والوثائقي و و و و و ) ؟

(الرواية) تصنع فكرة، شعور، توجه، انطباع، سلوك ربما ! .. لكنّ هل الفكرة والشعور والتوجه والانطباع والسلوكيات -الذي نخرج بها من كلّ رواية- راقية ومميزة ؟!

(كتب الفكرِ والحوار والنقاش المتزّن) نجدها تُعمِلُ العقل جداً وتكسب بناء عاطفياً فكرياً متزناً و واضحاً ومتيناً لا نجدُ مثلهُ في أغلبِ الروايات، مما يعني بداهةً أنّ القراءة الفكرية الرصينة والذكيّة تثري من يمارسها رقيّاً سلوكياً ، وتفهماً متزناً جداً للحياة ..

وأجمل شيء أن ينّوع القارئ قراءته مابين تاريخ وفِكْر وأدب باتجاهاته (رواية ، قصة ، شعر ، أدب الرسائل ، أدب الخطابة و … و … ) حتى يكتسب رصيداً ممتازاً وسعةً في أفق التفكير والتحليل والحديث ..

لن أدّعي أبداً أنني من أولئك الذين لا يطوون آخر صفحة من كتاب إلا مع فتح غلاف كتاب آخر ! ، ولست من الذين يتتبعون آخر الكتب الصادرة –أيّاً كان نوعها وتوجهها- ويجتهدون في الحصول عليها وكأن القراءة أصبحت نوعاً من الترف الاجتماعي، إنما حقيقة -جيدٌ جدا- بالنسبة لي أن أقرأ كتاباً خلال شهرين، فالحراك الثقافي وإنتاج الكتب متسارع جداً والأفراد أصبحوا يملكون وعياً أكبر بمدى مواهبهم وقدراتهم، وهناك الكثير ممن يمتلك طريقة مميزة في الكتابة واختيار اللفظ والتمكنّ من اللغة الجميلة في كتاباته، لكن هل كل من يكتب يملك فكرة سامية ؟!

خارج العالم ..

أكتوبر 3, 2009 بواسطة منال

6678785

خارج العالم هي قصة متخيلة وقعت خارج الأطر التي يتعامل بواسطتها عالمنا ، هي خارج الزمان والمكان ، لكنها تدور داخل نسيج روائي سلس يوصلك لللفكرة التي يقصدها الكاتب ، هو يحمل رؤى إنسانية عميقة يلمسها القارئ جليا من بداية قرائته للكتاب.

بدأت الرواية يمقولة سقراط ..  (أعظم الخيرات تأتينا من الجنون ..ولكن شريطة أن نُعطى الجنون بنعمة إلهية)..

كانت تطرح في مجملها  أزمة الانسان المعاصر في عدم قدرته على التكيف مع المجتمع ،والصراعات النفسية المتعرضة التي تظهر على السطح بوساطة سلوك مغاير لسلوك الناس العاديين ، ليتقابله من الجانب الاخر الرفض المجتمعي الذي يتأتى في صورة تعاملات سلبية لتصرفاته الخارجة عن المألوف الذي يعرف في المجتمع بالجنون ..

بطل الرواية الدكتور وديع الزاهي الذي يظن_مجازا_ أن الجنون ليس  إلا حالة إبداعية تحتاج إلى فك رموزها وتحليلها تحليلا نفسيا عميقا ، وبالتالي فالجنون ليس إلا حالة فوق مستوى العقل وليست تحته !! ولحل معضلاته يجب علينا التناغم معه ومحاولة الامتزاج قدر المستطاع مع أفراده ولو بشكل مؤقت إلى أن يبتدئوا إستعادة توازنهم النفسي والعصبي .

اقتباسات من الرواية…

(صعيقر يفكر ..ولكن بطريقة غير مألوفة وطريقته في التفكير لاعلاقة لها بعقله المعطوب ..لأن الجزء الذي فقده من عقله هو الجزء الذي أفقدنا نحن طعم الحياة ..وجعلنا نشعر بكل وخزة ..)

(الجنون حلم ..وسفر في عوالم جرة ،فالمجنون يستطيع أن يفعل كل مايريده دون أن يخشى غضبة أحد ،إنه حر التصرف ،لايضطر إلى أن يحاسب في كلماته ،أو يلتفت غلى ثيابه ،أو تأخذه رعدة خفية حين يكتشفه أحد،وهو يمارس في خلوته فعلا محظورا في أعين الناس)

(لاتفكر في الأشياء بعمق ..وإلا ستصبح صعيقرا أخر)

(فسر بعض الأطباء النفسيين حالة الجنون أنها حالة فوق مستوى العقل وليست تحته،أي أن المجنون رجل عاقل تجاوز مرحلة العقل بنجاح ووصل إلى الجنون بعد تجربة فذة ونادرة)

(هؤلاء المجانين عقلاء ..هم صورة لنا من الوجه الآخر ،فلو سألت أحدهم عنا لقال:إننا مجانين ! لا أحد يعترف بالجنون ! لذا لا وجود للجنون .. إلا من زاوية الرؤية فقط!!)

صعيقر في الرواية يقصد به المجنون..

الرواية على الرغم من قصرها الا انها تحمل اسقاطات متعددة ، أكثر ماتبادر الى ذهني في اثناء قرائتي لها هي الطريقة التي دائما مانتعامل بها مع كل مانراه خارجا عن المألوف ، حتى  أيقنت أن المجانين أحيانا ليسوا إلا رواسب المجتمع في تعاملاته السلبية مع أبنائه!!

الكاتب كان يقصد عيانا إيصال الفكرة بوضوح يستوعب عامة الناس ،  فقد كانت تحمل بعدا إنسانيا عميقا مؤثرا عرفني حقا بالمعاناة التي تعيشها تلك الفئة ، وقانا الله واياكم شر الجنون ..

بحجم عطائكم ..

يونيو 3, 2009 بواسطة منال
949-19_k4
* تقول لي ..
(كانت فرحتي كبيرة حين جاء تعييني متعاقدة في مدرسة  في المرحلة المتوسطة لمدة شهرين ، لاسيما أنها ربما الفرصة الوحيدة لكي أدخل عباب التدريس .
كنت خائفة ووجلة من التجربة ، زاد خوفي كثيرا في أولى ايامي في العمل،فقد كان النظام في جهة والطالبات في جهة اخرى،
كان حديث من يشاركنني الغرفة من المعلمات كفيلا بأن يزرع التردد والاحباط ناهيك عن تزايده.
ربما واجهت الكثير من المواقف التي عززت الكثير مما سمعت ورايت .

أسبوعان قضيتها الى أن أصابني التبلد حيال مايحدث ، فقد كنت في داخلي.. ارى ان التغيير لا يمكن ان يحدث بجهود فردية من قبلي مثلا .

الا اني تنبهت أني ربما لن أفعل شيئا ان استمررت على ذات المنوال ، فضلا عن أني لن أنتفع بما درست ..لم يبق لي سوى القليل ..وهي كفيلة بأن أثبت فيها وجودا ..


في احدى حصص العلوم  أزعجتني احدى الطالبات بصوت القلم ، هي أكيدا لن تستجيب لي لذلك.. الامر لن يفيد ، كان الدرس عن القوى المؤثرة على الجسم ، استثرتها حين سالتها اي قوة تبذلين؟  اجابتني :  قوة دفع ..

سالت الطالبات : هل هذا صحيح ؟!
تشاركن بحماس واجابات تستثير.
من كانت تمضغ اللبان كان سؤالي لها عن الجسم اللين والغير ، ومن كانت تفرغ طاقتها في دفع الطاولة للفت انتباهي عن ماهية القوة التي تمنحها لها .
من جانب اخر كنت أبذل قصارى جهدي في امتثال إخوتي في الطالبات ، وأعاملهن بحماس وتفاعل ومودة.

لمست تغييرا طافيا في تعامل االطالبات معي واختلافا جذريا في معدل الاحترام ، وكان شيئا :) )

وكان حديثا ماتعا استرجعت فيه أيام التربية العملي حين كان حماسنا يعلونا ومادرسناه من مواد تربوية يحتوينا ، إلا أن إدارة المدرسة كانت تفرض علينا تحرير مفاهيمنا والتعامل مع الطالبات بسياستها هي !!
ونمضي ..لكن.. في سياق مؤلم يتسم بالتقليدية التي مازال الكثير يتحجج بها ويتخذ نماذج فائته درعا في دفاعاته عنها،
لازال في الاجيال طاقات مكبوته لن تخرجها التقليدية بل هي كفيلة بزرع تراكمات سلبية اضافية حيال مايقومون به، حينها من الطبيعي ان يبحثوا عن متنفس .
من السهولة بمكان ان نحاكي العصرية في مظهر العطاء ، لاسيما وهو الان متاح للجميع ، وانما الاهم هو حجم العطاء البشري ، ليست العبرة بالخطب الرنانة والعبارات البليغة وحجم المبادئ التربوية المعتنقة وانما العبرة بحجم العطاء الملموس في القضية.
يحزنني جدا حين أصادف نماذج تربوية لاهم لها سوى التفنن في اقتناء السلبية و تصيد الأخطاء ثم التحسر على أجيالهم الفائتة  التي لاتتخذ وسعا في ترديد من علمني حرفا صرت له عبدا ، وهي في إحدى الجوانب تتسائل عن حجم النظام والإبداع الذي ترتع به المجتمعات الخارجية في مدارسها وتتحسر على حال أجيال بلدنا ، وتتجاهل ان الاجيال هنا بأيديهم يوجهونها وفق تطلعاتهم واتجاهاتهم .

فبحجم العطاء ..يكون الثمر ..


إنجاز ..مع مرتبة الشرف ..

مارس 18, 2009 بواسطة منال

في الفترة السابقة كنت أقل إنجازا في جميع مناحي حياتي بالرغم من أنها الأقل في الشغل الذهني والوظيفي فلم أكن منها مثلما كنت فيها أقل التزاما .

لذلك ..قررت أني ولا بد أن أرتب وقتي في هذه الأيام.

لكن ..

ثمة أشياء تأبى أن ترجع إلى أماكنها فهي إما أنها أحبت الفوضى أو أن الفوضى بها أجمل..

ثمة أشياء بالنسبة إليك ..مركز دائرة تحب أن تصلها بجميع أنصاف أقطارك وإلا فربما تتقعر الدائرة..

المشروع الشخصي .حين يتحدد بإنجازات سابقة ممل ومرهق،.الإنجاز لايمكن أن يكون تبعا لآخرين ،يساوي الأكاديميون في نظرهم فيه بين مشاعر الناس وتقلبات مزاجاتهم ، الإنجاز هو بمقدارك أنت .أن تقيس إنجازيتك في يومك الذي يختلف فيه أكيدا .. عقلك ..قلبك…. عن آخرين ..

الإنجاز يشمله عقل يحتكم…نفس تعترك ..روح تسكن ..وقلب بين أجنحة الحياة يتماوج ، فهو يهدأ ..ويضطرب ..