أكتوبر 3, 2009 بواسطة منال

خارج العالم هي قصة متخيلة وقعت خارج الأطر التي يتعامل بواسطتها عالمنا ، هي خارج الزمان والمكان ، لكنها تدور داخل نسيج روائي سلس يوصلك لللفكرة التي يقصدها الكاتب ، هو يحمل رؤى إنسانية عميقة يلمسها القارئ جليا من بداية قرائته للكتاب.
بدأت الرواية يمقولة سقراط .. (أعظم الخيرات تأتينا من الجنون ..ولكن شريطة أن نُعطى الجنون بنعمة إلهية)..
كانت تطرح في مجملها أزمة الانسان المعاصر في عدم قدرته على التكيف مع المجتمع ،والصراعات النفسية المتعرضة التي تظهر على السطح بوساطة سلوك مغاير لسلوك الناس العاديين ، ليتقابله من الجانب الاخر الرفض المجتمعي الذي يتأتى في صورة تعاملات سلبية لتصرفاته الخارجة عن المألوف الذي يعرف في المجتمع بالجنون ..
بطل الرواية الدكتور وديع الزاهي الذي يظن_مجازا_ أن الجنون ليس إلا حالة إبداعية تحتاج إلى فك رموزها وتحليلها تحليلا نفسيا عميقا ، وبالتالي فالجنون ليس إلا حالة فوق مستوى العقل وليست تحته !! ولحل معضلاته يجب علينا التناغم معه ومحاولة الامتزاج قدر المستطاع مع أفراده ولو بشكل مؤقت إلى أن يبتدئوا إستعادة توازنهم النفسي والعصبي .
اقتباسات من الرواية…
(صعيقر يفكر ..ولكن بطريقة غير مألوفة وطريقته في التفكير لاعلاقة لها بعقله المعطوب ..لأن الجزء الذي فقده من عقله هو الجزء الذي أفقدنا نحن طعم الحياة ..وجعلنا نشعر بكل وخزة ..)
(الجنون حلم ..وسفر في عوالم جرة ،فالمجنون يستطيع أن يفعل كل مايريده دون أن يخشى غضبة أحد ،إنه حر التصرف ،لايضطر إلى أن يحاسب في كلماته ،أو يلتفت غلى ثيابه ،أو تأخذه رعدة خفية حين يكتشفه أحد،وهو يمارس في خلوته فعلا محظورا في أعين الناس)
(لاتفكر في الأشياء بعمق ..وإلا ستصبح صعيقرا أخر)
(فسر بعض الأطباء النفسيين حالة الجنون أنها حالة فوق مستوى العقل وليست تحته،أي أن المجنون رجل عاقل تجاوز مرحلة العقل بنجاح ووصل إلى الجنون بعد تجربة فذة ونادرة)
(هؤلاء المجانين عقلاء ..هم صورة لنا من الوجه الآخر ،فلو سألت أحدهم عنا لقال:إننا مجانين ! لا أحد يعترف بالجنون ! لذا لا وجود للجنون .. إلا من زاوية الرؤية فقط!!)
صعيقر في الرواية يقصد به المجنون..
الرواية على الرغم من قصرها الا انها تحمل اسقاطات متعددة ، أكثر ماتبادر الى ذهني في اثناء قرائتي لها هي الطريقة التي دائما مانتعامل بها مع كل مانراه خارجا عن المألوف ، حتى أيقنت أن المجانين أحيانا ليسوا إلا رواسب المجتمع في تعاملاته السلبية مع أبنائه!!
الكاتب كان يقصد عيانا إيصال الفكرة بوضوح يستوعب عامة الناس ، فقد كانت تحمل بعدا إنسانيا عميقا مؤثرا عرفني حقا بالمعاناة التي تعيشها تلك الفئة ، وقانا الله واياكم شر الجنون ..
أرسلت فى Uncategorized | 9 تعليقات »
يونيو 3, 2009 بواسطة منال
* تقول لي ..
(كانت فرحتي كبيرة حين جاء تعييني متعاقدة في مدرسة في المرحلة المتوسطة لمدة شهرين ، لاسيما أنها ربما الفرصة الوحيدة لكي أدخل عباب التدريس .
كنت خائفة ووجلة من التجربة ، زاد خوفي كثيرا في أولى ايامي في العمل،فقد كان النظام في جهة والطالبات في جهة اخرى،
كان حديث من يشاركنني الغرفة من المعلمات كفيلا بأن يزرع التردد والاحباط ناهيك عن تزايده.
ربما واجهت الكثير من المواقف التي عززت الكثير مما سمعت ورايت .
أسبوعان قضيتها الى أن أصابني التبلد حيال مايحدث ، فقد كنت في داخلي.. ارى ان التغيير لا يمكن ان يحدث بجهود فردية من قبلي مثلا .
الا اني تنبهت أني ربما لن أفعل شيئا ان استمررت على ذات المنوال ، فضلا عن أني لن أنتفع بما درست ..لم يبق لي سوى القليل ..وهي كفيلة بأن أثبت فيها وجودا ..
في احدى حصص العلوم أزعجتني احدى الطالبات بصوت القلم ، هي أكيدا لن تستجيب لي لذلك.. الامر لن يفيد ، كان الدرس عن القوى المؤثرة على الجسم ، استثرتها حين سالتها اي قوة تبذلين؟ اجابتني : قوة دفع ..
سالت الطالبات : هل هذا صحيح ؟!
تشاركن بحماس واجابات تستثير.
من كانت تمضغ اللبان كان سؤالي لها عن الجسم اللين والغير ، ومن كانت تفرغ طاقتها في دفع الطاولة للفت انتباهي عن ماهية القوة التي تمنحها لها .
من جانب اخر كنت أبذل قصارى جهدي في امتثال إخوتي في الطالبات ، وأعاملهن بحماس وتفاعل ومودة.
لمست تغييرا طافيا في تعامل االطالبات معي واختلافا جذريا في معدل الاحترام ، وكان شيئا
)
وكان حديثا ماتعا استرجعت فيه أيام التربية العملي حين كان حماسنا يعلونا ومادرسناه من مواد تربوية يحتوينا ، إلا أن إدارة المدرسة كانت تفرض علينا تحرير مفاهيمنا والتعامل مع الطالبات بسياستها هي !!
ونمضي ..لكن.. في سياق مؤلم يتسم بالتقليدية التي مازال الكثير يتحجج بها ويتخذ نماذج فائته درعا في دفاعاته عنها،
لازال في الاجيال طاقات مكبوته لن تخرجها التقليدية بل هي كفيلة بزرع تراكمات سلبية اضافية حيال مايقومون به، حينها من الطبيعي ان يبحثوا عن متنفس .
من السهولة بمكان ان نحاكي العصرية في مظهر العطاء ، لاسيما وهو الان متاح للجميع ، وانما الاهم هو حجم العطاء البشري ، ليست العبرة بالخطب الرنانة والعبارات البليغة وحجم المبادئ التربوية المعتنقة وانما العبرة بحجم العطاء الملموس في القضية.
يحزنني جدا حين أصادف نماذج تربوية لاهم لها سوى التفنن في اقتناء السلبية و تصيد الأخطاء ثم التحسر على أجيالهم الفائتة التي لاتتخذ وسعا في ترديد من علمني حرفا صرت له عبدا ، وهي في إحدى الجوانب تتسائل عن حجم النظام والإبداع الذي ترتع به المجتمعات الخارجية في مدارسها وتتحسر على حال أجيال بلدنا ، وتتجاهل ان الاجيال هنا بأيديهم يوجهونها وفق تطلعاتهم واتجاهاتهم .
فبحجم العطاء ..يكون الثمر ..
الأوسمة: تجارب, تربية, تعليم, عطاء
أرسلت فى Uncategorized | 13 تعليقات »
مارس 18, 2009 بواسطة منال
في الفترة السابقة كنت أقل إنجازا في جميع مناحي حياتي بالرغم من أنها الأقل في الشغل الذهني والوظيفي فلم أكن منها مثلما كنت فيها أقل التزاما .
لذلك ..قررت أني ولا بد أن أرتب وقتي في هذه الأيام.
لكن ..
ثمة أشياء تأبى أن ترجع إلى أماكنها فهي إما أنها أحبت الفوضى أو أن الفوضى بها أجمل..
ثمة أشياء بالنسبة إليك ..مركز دائرة تحب أن تصلها بجميع أنصاف أقطارك وإلا فربما تتقعر الدائرة..
المشروع الشخصي .حين يتحدد بإنجازات سابقة ممل ومرهق،.الإنجاز لايمكن أن يكون تبعا لآخرين ،يساوي الأكاديميون في نظرهم فيه بين مشاعر الناس وتقلبات مزاجاتهم ، الإنجاز هو بمقدارك أنت .أن تقيس إنجازيتك في يومك الذي يختلف فيه أكيدا .. عقلك ..قلبك…. عن آخرين ..
الإنجاز يشمله عقل يحتكم…نفس تعترك ..روح تسكن ..وقلب بين أجنحة الحياة يتماوج ، فهو يهدأ ..ويضطرب ..
الأوسمة: انجاز, تخطيط
أرسلت فى Uncategorized | 13 تعليقات »
فبراير 9, 2009 بواسطة منال
ونحن نحفل بوداع مايقال بانه اخر رمز من رموز العنصرية (بالرغم من انه امر لا يعنينا ) نستنزف من جهة بعدا اخرا من جوانبها يستنزف أجمل جانب وألطفه …يستنزف من أرواحنا الكثير ، ويأخذ من قلوبنا أكثر !!
هي عنصرية العطاء ..لا نصل بعطائنا بها الا لمن نريد ..ولا نحادث الا من نحب .. ولا نختلف الا مع من نتفق .. ولا نتصدق ربما الا لمن نحسن !!
عنصريتنا الجديدة انتهت بنا الى تقسيمات مجتمعية نقسم فيها المجتمع مقصين من لا نريد الى طبقة ثقافية متدنية ، فلن ينتفعوا بعطاء ..ولن يتشاركونا فائدة .
هو عطاء قصي أجرد لا ينتمي لقلب .. انما يوافق هوى ، ولن تكل لأجله يد ..بل ربما تصفق لزخرفته أخرى !!
فكيف هو العطاء بتلك الطريقة و الأهم كيف هي الحياة، بذلك !!
الأوسمة: حياة, عنصرية, عطاء
أرسلت فى Uncategorized | 17 تعليقات »
يناير 29, 2009 بواسطة منال
ماهوايتك ؟؟
القراءة.
القراءة ؟؟ هي هوية وليست هواية !!( ابتسامة ساخرة من ذاك الذي لا يملك هوايات )..
نواجه هذه العبارة كثيرا..
لكن واسمحوا لي أن أقول أنني الان أعتبرها ليست الا عنهجية المثقفين 
في زمن حلت التقنية ضيفا جديدا أو بالأحرى مقيما دائما لدى الاغلب ، بات الكتاب فيه مركون في زاوية لا يلتفت اليها إلا القليل .. بمعنى أصح أقول أن القراءة كانت هواية الغالب ، الا أن التقنية أتاحت تمدد الهوايات فاختزلت الأغلب من الغالب ، ولا زلنا نصر أن القراءة لا يمكن أن تكون هواية لأولئك الذين لا يغريهم شيء مثل العيش بين دفتي كتاب .
أليس جورا ؟!
الأوسمة: قراءة, هوية, هواية
أرسلت فى Uncategorized | 13 تعليقات »